17 أكتوبر, 2009

الطريق .. يبدأ من هنا


الطريق... يبدأ من هنا
الاثنين 23 شوال 1430 الموافق 12 أكتوبر 2009
http://www.islamtoday.net/nawafeth/a...-58-121020.htm

سلطان بن عبد الرحمن العثيم
مدرب معتمد في التنمية البشرية وتطوير الذات


سآخذكم اليوم في رحلة أخّاذة ذات طابع مميز، فيها الرفاهية والخدمة والألفة والبسمة, وعلى متنها ما لذ وطاب من أصناف الأطعمة والشراب، وفي طياتها وسائل الترفيه المتنوعة والترويح الممتعة, يستقبلكم المضيفون بكل حب وينزلونكم في مقاعدكم بكل ودّ، ويتطلعون لإرضائكم، ويحلمون بإسعادكم، وأنتم ليس عليكم إلاّ الاسترخاء والتمتع بالرحلة ...
ربطت الأحزمة، وأغلقت الأدراج، وقُرئ دعاء السفر، وأُطفئت الأنوار، وبدأ الانتظار، وجاء وقت الإقلاع المرتقب، وما هي إلاّ دقائق، وبدأت الطائرة تسبح في السماء، معلنة بدء الرحلة، وانطلاق الطائرة إلى مستقر لها حُدّد سلفاً .
استوت الطائرة في السماء، وأضيئت الأنوار، وانطفأت إشارة ربط الأحزمة، وسُمح للناس بالتجول والتحول من القعود إلى القيام، ومن السكينة إلى الكلام ..
وفجأة التفت إليك جارك، وتساءل باحترام :
لو سمحت.. إلى أين نحن ذاهبون؟

وجهت إليه نظرة المتأمل، وارتسمت على جبينك المستغرب المئات من علامات الاستفهام، وتساءلت في قرارة نفسك في حوار داخلي مستنكر: هل هو مجنون أم أحمق .. أم انه يمازحني؟! أمعقول ذلك؟ !
لم تصدق ولم تتصور أن يقوم أحد كائناً من كان في أي زمان ومكان أن يسافر إلى وجهة لا يعرفها ولا تعرفه، و لا يعلم عنها خيراً أو شراً, نفعاً أو ضراً... أسائح هو أم تاجر؟ ذهب لطلب علم أم لطلب عمل؟ !
كان وقع السؤال قاسياً عليك وأمضيت الرحلة في ذهول لا يعادله ذهول !!
أمعقول !!

ذالك السؤال الذي أبهر المسؤول !!

لم تملك إجابة للسؤال الغريب، وفضلت أن تصمت وتتفكر .
وبينما أنت في قمة الاسترخاء على مقعدك سمعت من ورائك ومن أمامك من يتساءلون إلى أين نحن سائرون !!
قلت في نفسك إنها بالتأكيد رحلة آلاف مجنون ومجنون !!

كيف يبدأ الإنسان رحلة من غير أن يعرف البداية والنهاية, المغزى والهدف, ويجاوب على تساؤلات طبيعية:
لِمَ أنا هنا؟ ولماذا هو هناك؟
لقد استنكروا في وجدانهم الصافي سلوك وتصرفات من ركبوا الطائرة، وحلقوا في رحلة لايعرفون وجهتها ولا إلى أين تطير !!
فهل يكون ذلك مدخلاً لنا لأن نسقط الموقف المثير للاستغراب والاستهجان في آن معاً في هذه الطائرة في رحلة قصيرة ومحدودة مقارنة بعمر الإنسان و رحلته الطويلة والثرية والغنية فوق هذا الكوكب، ورسالته السامية للبشرية؟! فهل تستطيع أن تسير إلى غير هدى أو جادة , من غير بلد للوصول أو ميناء للمغادرة أو مبررات للسفر والترحال؟
بالطبع مستحيل !!

إنها رحلة لساعات من نهار وجزء من يوم وقدر من شهر، ونصيب من سنة، وحيز من عمر، والعمر يمر، والأيام لا تعود !!
فكيف نخطط لرحلة قصيرة، وسفرة عابرة، وساعات معدودة، ولا نخطط لرحلة العمرالمديد في الخيرات، والعامر بالطاعات بإذن الله .
فلو جمعنا هذا المربع مع باقي المربعات الأخرى المكونة لرحلة الإنسان ككل في هذا الطريق الواضح المعالم، الدقيق الوصف لعرفنا كيف يكمن الفرق؟ وأين بين النجاح والفشل، وبين السعادة والتعاسة، وبين القمة و القاع؟ !
إنه يكمن فينا نحن بني البشر، وإدارتنا للأولويات الحياتية الهامة، وترتيب الرحلة الكبرى، وهي عمر الإنسان منذ ولد حتى يتوفاه الله سبحانه ترتيباً كاملاً ودقيقاً لا مجال فيه للاعتباط والإهمال والاستهتار، ولا مدخل فيه للتأجيل والتسويف والتراخي .
أجرت جامعة هارفارد العريقة بحثاً موسعا على (100) من طلابها عام 1970، وقد طُلب من الطلاب الذين لديهم خطط واضحة وأهداف مكتوبة لحياتهم أن يتقدموا بها، فوجدوا أن من يتوفر لديهم هذا الطلب هم فقط 3% من الطلاب ..
سجلت الجامعة بيانات جميع الطلاب للتواصل معهم فيما بعد لاستكمال البحث ومعرفة النتائج، وبعد عشرين عاماً وبالتحديد عام 1990 تواصلت إدارة الجامعة مع جميع الطلاب المائة، وكانت النتائج مبهرة جداً ومثار دهشة القائمين على البحث؛ إذ أثبتت أن الـ 3% الذين حددوا أهدافهم وخططوا لحياتهم، هم يملكون من الثروة ما يملكة الـ 97% الباقين مجتمعين، وأنهم يتبوؤن مناصب قيادية ومواقع مؤثرة جداً في المجتمع !!

وأنهم أيضاً حققوا أحلامهم وطموحاتهم التي رسموها في تلك الفترة، وهم الآن يتذوقون طعم النجاح، ويستمتعون به بكل راحة واستقرار، ويحصدون ما زرعوه من تنظيم وترتيب وتحديد للأولويات، مع عمل دؤوب ورغبة مشتعلة ورؤية واضحة ...
إن ثقافة تحديد الأهداف، ورسم الخطط، وكتابة الرؤية، ومعرفة رسالة الإنسان في الحياة لهي مدخل السعادة وعنوان النجاح وأرضية التفوق، وسقف الرضا عن الذات، ورضا الله عن المخلوقات .
فلن نجد فرداً أو مؤسسة أو شركة أو دولة أو أمة حالفها النجاح والرقي والتمكين، وعانقوا السحاب مهللين مستبشرين بنهضتهم وتميزهم وبلوغهم القمة، إلاّ وهم أهل خطة ورسالة ورؤية ودراية .
فلا أسرار فوق الأرض، ولا جديد تحت الشمس، والكتاب يبين من عنوانه كما أعرف و تعرفون .
استرخ قليلاً، وابتعد عن الضوضاء والمقاطعة، و تخيلْ على يمينك الآن دائرة وسمها دائرة الواقع، وانظر على يسارك وتخيل دائرة أخرى، وسمها دائرة الطموح .

انقلْ هذا التخيل إلى ورقة بيضاء، ومن ثم صلْ دائرة الواقع التي في أقصى اليمين بدائرة الطموح التي بأقصى اليسار ..
ذلك الخط المستقيم الذي وُضع بين الدائرتين هو الخطة، وهي التي سوف تنقلكم بإذن الله تعالى إلى عالم المجد والرفعة وعالم السعادة والسمو... عالم تحقيق الأحلام والعيش بين النجوم، فمن يأبى ذلك المنزل الرفيع، ويقبل المنزل الوضيع إلاّ خائر الهمة، عديم الحيلة، فاقد الحكمة، ومضيع الفرص .

ولكي نكون عمليين عليّ أن أفصّل هنا، ونبدأ معكم في طرح تقنيات صناعة الأهداف ورسم الرؤيا سواء على مستوى الفرد أو على مستوى الجماعة .

حدد هدفاً قصيراً هذه المرة، هذا اليوم، أو هذا الأسبوع، مثل بداية حمية غذائية، أو زيارة قريب، أو الاستيقاظ لصلاة الفجر، أو بداية ممارسة رياضة المشي، أو قراءة كتاب، أو الاستماع إلى ألبوم صوتي مفيد، أو التخلص من عادة سيئة مثل: السهر، أو التدخين، أو الغيبة .

تذكر أن تنفذ ما حدّدته بدقة، وكافئ نفسك على ذلك؛ لأن تلك الأهداف القصيرة لو طُبّقت بشكل صحيح فسوف تكون مدخلاً لأهداف كبرى عظيمة بإذن الله .
بعد أن تحققوا أهدافكم لهذا الأسبوع عليكم الجلوس للتأمل فيما تحبون وما لا تحبون من الأعمال والتوجهات والأفكار؛ لأنك الآن سوف تكتب رسالتك في الحياة وأهدافك القصيرة والإستراتيجية، وتحدّد الرؤية لمستقبل حياتك، فاستعد لأهم عمل في حياتك .
تأملْ ذلك جيداً في جلسة استرخاء، وابدأ بكتابة رسالتك في الحياة، وهي الدور الذي سوف تلعبه في الحياة، وهنا لابد أن تجمع بين ما تريد أنت لنفسك، ومن ثم لأهلك ومجتمعك وأمتك .

مثال ذلك: (رسالتي في الحياة إرضاء الله خالقي ومولاي، وإسعاد نفسي وأسرتي، و البحث عن النجاح والعيش الهانئ، وأن أكون نافعاً ومؤثراً في الآخرين بالخير، وأن أشارك في بناء وطني و نهضة أمتي في ما أحمل من تخصص ومعرفة)) .
هذه رسالة مكتملة العناصر لأنها شملت الله الخالق، و الإنسان نفسه، ومجتمعه، وأمته، وقسْ على ذلك في ما تحب وما تريد أنت أن تكون رسالتك في الحياة، وهي بإذن الله رسالة سامية راقية مضيفة، فأنت خليفة الله في الأرض، ووريث النبوة الشريفة .
وهنا أفضل أن توضع الرسالة في مكان بارز تراه بشكل دائم، فتحفزك على العمل وتحقيق هذه الأبعاد المهمة في حياتك وحياة أمتك التي تنتظر منك أن تترك بصمتك .

بعد أن تنتهي من كتابة الرسالة ابدأ في كتابة الأهداف، والتي يجب أن تكون واضحة ومحدده بزمن، وقابلة للقياس، وواقعية، مع قدر مقبول من الجنون أو الخيال؛ لأنه أساس الإبداع والاختراع .
قسّم الأهداف إلى ثلاثة أنواع: قصيرة الأجل، وهي أهدافك خلال العام، ومتوسطة الأجل، وهي ما تريد أن تحققه خلال خمس سنوات، وأهداف إستراتيجية، وهي طويلة تصل إلى حوالي عشر سنوات أو أكثر .

وتأمل في أولوياتك في الحياة على المستوى الروحي والشخصي والأسري والعملي والاجتماعي .
وقسم الأهداف على تلك القاعدة، ورتّب أولوياتك على قاعدة الأهم فالمهم فالأقل أهمية .
وابتعد عن الاستعجال في صياغة الأهداف، وخذ وقتك الكافي، واكتب ومزق من الأوراق ما شئت، ولكن إذا وصلت إلى الصيغة النهائية احتفظ بها، وانقش كل حرف فيها، وكل مستوى في عقلك وفؤادك وروحك المليئة بالجواهر والأصداف؛ فهذا هو المسار، وأنت الطائرة، وليس عليك إلاّ أن تحلق، وإذا واجهتك الحياة بنوائبها، ومصاعبها، وهمومها فاعمل ما بوسعك، ولا تتقاعس، واتكل على الله؛ فإنه كافيك، يحب عبده اللحوح، ويقرب عبده الصادق، ويعز عبده العامل، ويرفع عبده المنجز، ويسعد عبده المتفاني، ويذكر عبده القوي العالم في من عنده .

وبعد ذلك إذا طُعنت من الخلف فاعلم أنك في المقدمة؛ فالأجساد الميتة لا تُركل .
فبادر قبل أن تغادر، وانظر إلى الأمام، ولا تستغرق في الماضي، فتضيع في التيه، وتدور في حلقة مفرغة لا بداية لها ولا نهاية، ويصيبك الدوار فلا تستطيع قدماك أن تحملك؛ فتسقط من الإعياء بعد رحلة طويلة وتكتشف بعد هذه السنين الطويلة وعمرك المهدر أنك الآن في نفس النقطة التي انطلقت منها قبل دهر من الزمن؛ فأنت باختصار كنت تتخبط !!

من محبرة الحكيم

((إذا فشلت في التخطيط .. فلقد خططت للفشل))

12 سبتمبر, 2009

إيماني سر إطمئناني


إيماني سر أطمئناني
قدر لي قبل عامين أن زرت دولة الفاتيكان وسط العاصمة الايطالية روما وهي كما يعرف البعض دولة مستقلة داخل دولة ايطاليا يدخل لها بجواز سفر قبل عهد الاتحاد الأوربي و ترتيبات أمنية مشدده للداخلين إليهايقيم البابا هناك وتقع اكبر كنسية في العالم ضمن حدود هذه الدول بالإضافة إلى عدد من المتاحف والمباني القديمة سواء كانت إدارية أو خدمية أو غير ذلك .تأملت كثير في الوجوه وتوقفت كثير مع أحوال المكان والزمان , البلاد والعباد , وفود جاءت من جميع دول العالم بأعداد كبيرة من مختلف القارات والحارات , قطعوا ألآف من الكيلوات وتصبروا على الإرهاق والإجهاد وأطلقوا التنهيدات لك يصلوا إلى هذا المكان بالذات !!!
واصلت التأمل في الوجوه العابرة والناس الحاضرة وبدأ أخرج بانطباعات وأسجل الاستفهام تلو الاستفهام ؟إنها قبلة أكثر من مليار مسيحي كاثوليكي في العالم ومقر البابوية ومدفن القساوسة والرهبان بل انها محط أفئدة جميع المسحيين في العالم ولكنمكان بلا روح فهو مكان ميت لا نبض فيه ولا حياة انتهى قبل أن يبدأ ومات قبل أن يولد !!
تسألت كثيراً هل كل هذه الجموع قدمت للعبادة والاستغفار والسكون والتواصل مع رب موسى وهارون أم أنهم لهم غاية أخرى في ذلك غير التي كانوا يظنون !!وفعلا بدا لي بعد أن أمعنت النظر وحصلت على الخبر أنهم في المجمل سواح ليس إلا !!أرادوا أن يأخذوا الصور تلو الصور في هذا المكان التاريخي الذي أسسه أصحابه على اعتقاد انه مكان عباده فتحول إلى مكان للتصوير وشراء الهدايا التذكارية ليس إلا !!!
و كنت أبحث وأنا هناك عن إجابة لسؤال لطالما طرحه عقلي على قلبي مستفتيا هل يعي هؤلاء معنى الوجود أو الغرض من الخلق أو أنهم تائهون في بحر لجي لا ساحل له ولا ميناء !!
كانت هناك غرفة كبيره أسميت غرفة التأمل مليئة بالرسومات التي تمثل حسب راسميها مريم عليها السلام وعيسى عليه الصلاة والسلام والجنة والنار حسب التصور الخاص بهم .و كانت الإضاءة خفيفة في هذه الغرفة لتهيئة الناس على التأمل والصفاء الذهني والتحليق بأفكارهم لإكسابهم لذة روحيه ومتعة بصرية ولكن ما بني على باطل فهو باطل كما تعرفون .
غرفة يحضر فيها الحديث ويردد الحرس كثيرا كلمت سكوت, سكوت, سكوتوالناس لا تأبا بتوجيهات العسكر وتواصل الكلام وتأخذ الصور في هذه الغرفة استكمالا لألبوم الفاتيكان السياحي !!
أو إنها تأخذ قسطا من الراحة هناك قبل مواصلة المسير إلى مكان آخر بعيدا عن أية لذة أو نشوة حاول المنظمون زراعتها بالزائرين .إنهم في المجمل فاقدون للذة التواصل الروحي مع باري النفس وبانيها والسعادة النفسية القائمة على الأخذ بالمنبع الصافي والتوازن العقلي والجسدي والذي يكسبه الإيمان الحق صاحبه ولا يذوق هذه اللذة الطاغية إلا المتسلح بالإيمان الحق وليس بالقشور والمباني والقصور .
أشفقت عليهم وعرفت لماذا هم يدمنون الخمور و الحشيش وتناول المهدئات ومضادات الاكتئاب ويمارسون التدخين بشراهة ويلتقون بالطبيب النفسي أكثر مما يلتقون أهلهم وذويهم ؟
لماذا معدلات الانتحار ومحاولات الانتحال هي الأعلى في العالم في تلك الديار وهي بزدياد مضطرد .لماذا يعتبر القلق هناك هو القاتل الصامت حيث قتل في الولايات المتحدة من الامركيين أكثر من ضعف من مات من الامركيين في الحرب العالمية الثانية !!إن موضوع يحتاج منا إلى توقف وتأمل كثيراً لاسيما أن هذه الظواهر بدأ تطل علينا كثير نحن المسلمون رغم اختلاف القاعدة التي يرتكز عليها المسلمون ويرتكز عليها غيرهم
يقول تعالى (( ومن اعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى ))
وعليه فإن بعد الإنسان عن مركز الطمأنينة والراحة والسكينة والسعادة وهو الله جل في علاه يجعله في مهب الريح تنهش فيه الحياة بنوائبها ويخترقه الشيطان بوساوسه ايحاءاته السلبية حتى يغير حياته ويقلب نومه سهر وغناه فقر وانسه غذاب و نجاحه سراب .تقول الدراسات أن من أكثر الكتب مبيعا في العالم العربي حاليا كتب قرأت الطالع ومعرفة الأبراج وان العرب ينفقون حوالي خمسة مليارات ريال على السحرة والمشعوذين والعرافين بكل أسف .
إنها أرقام مخيفة تدعو بشكل عاجل إلى ترميم سريع للعلاقة مع الله الذي كرمنا وأعزنا بأحسن دين وشرع وأرسل لنا خاتم رسله أبا القاسم عليه أفضل الصلاة والتسليم ناشرا العلم والنور والهداية في كل أرجاء المعمورة تركنا فينا أعظم سيرة ومسيرة ونشر بيننا وبنا وعبرنا أرقى الأخلاق والعلوم والعبر والمعارفوانزل علينا كنز السماء وإعجاز الحرف والمعنى أخر الكتب السماوية وأكملها وأصحها قرأننا الكريم دستور نهجنا القويم .
فهذا شرف كبير يستوجب علينا الاعتزاز بالقيم والعمل بمقتضى ما وصل إلينا من تشريف وتكليف .ولأننا أصحاب كنز لا يفنى و منهج لا يبلى حلي بناء التمسك به بكل قوة بشقيه المتعانقان العبادات والمعاملات فهو طوق النجاة وطريق السعادة وخارطة النجاحفهل نعرض أم نقبل .
إنها لذة حرمت منها المليارات منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر فهل تقبل على الحليم العليم بقلب صافي ونية طيبة وعمل يرضاه يوم نلقاه أم نعرض فنشقى وعندها لا ينفع الندم وكما قال العرب قديما الندم حيلة العاجز والهمام يقفز الحواجز .والدنيا مضمار أوله الولادة وأوسطه النضوج وآخره الموت فكل حي يموت ويبقى ذو العزة والجبروت .فنل من هذه اللذة ما شئت فهي مدارج الصالحين وطريق الخيرين وجامعة المؤمنين الصادقين .فهنيئاً للمؤمن طول العمر وقوة البدن وراحة البال وصحة الجسم وسعادة الدنيا وفردوس الآخرة وحب الناس وكره الشيطان ونور الوجه وصفاء القلب وطمأنينة النفس وسعة الرزق وبركة المال وإجابة الدعوة وتحقيق الحلم وحب الملك ورضى الجبار ودعم المعز وصون الحافظ وتوفيق الوكيل للمتوكل .
فمنه البداية وعبره النهاية واليه الطريق
وكل عام اونتم إلى الله اقرب والى خلقه احب
محبكم / سلطان بن عبدالرحمن العثيم
مدرب معتمد في التنمية البشرية وتطوير الذاتمدونة
نحو القمة


27 أغسطس, 2009

ركاز تطلق حملة " رمضان .. فرصة عمري "

08 أغسطس, 2009

دعوة للمشاركة في جائزة الشيخ سلمان بن قهد العودة للتفوق والابداع


14 يوليو, 2009

عش العصافير




عش العصافير




ملتقى المحبين ومأوى العاشقين وجنه المؤمنين الصادقين , يغلفهم الغرام وتحيطهم الرحمة وتأسرهم الطمأنينة وتكسوهم الألفة وينتج منه خلائف الله في الأرض أبناء وبنات صالحين متقين منتجين ناجحين .
بيت الذكريات الجميلة والليالي السعيدة والعشرة الطاهرة والتجانس الأخاذ والعلاقة الخالدة التي شرعها مالك الحب والنوى بعقد مقدس دقيق في معناه عميق في محتواه
هو عقد الزواج .


ولقد أراد رب الأرباب ومسبب الأسباب من هذه العلاقة الأسرية الحميمة و النموذجية نتاج واضحا وهدفا ناصعا لا يعرفه إلا السعداء ولا يجهله إلا الأشقياء وهو خير البشرية واستمراريتها في بناء الأرض وأعمار الكون بكل خير وصلاح وعمل وفلاح وعلم وكفاح .
فهم يمشون في الأرض يرجون فضل الله ورحمته سبحانه .


ولم تقم علاقة الرجل والمرأة في بيت الزوجية المشرق إلا على كل خير وبر وإحسان في القول و العمل , أرضيه هذا البيت هي التعاون وسقفه الأمل وحيطانه الحب وأساساته تقوى الله الذي يرى كل شئ في السر والعلن .فالمرأة تحتاج من الرجل قيادته وإقدامه وصبره على نوائب الزمان وتحمله مفاجأة القدر وصلابته حين يشتد البأس وجرأته في الحق
والرجل يحتاج من المٍرأة عواطفها وحنانها وحبها وقبلها ومشاعرها الدافئة وتفهمها الدائم وتشجيعها المستمر له فوراء كل رجل عظيم امرأة عظيمة كما قيل وهو واقع ملموس وتاريخ محسوس لا يخفيه منصف ولا يجحده عاقل .
والأبناء يحتاجون من الطرفين الحب والعطاء و التجانس والتفاهم والترابط والعقل والحكمة والموضوعية والتحفيز والمتابعة والنصح والتوجيه لمستقبل باهر ونجاح أكيد بأذن الله .فالعلاقة بين الزوجين علاقة حميمة ايجابية خلاقه يخٌلص فيها الطرفان لبعضهما البعض ويبحث كل طرف عن ما يحب الآخر ويفضل فيقدمه له ليسعده


وقد يحرم الآخر نفسه فيقدم شريكه فيكون الإيثار الذي مزج بحب فما ألذه وما أجمله .حياة فيها الصبر عنوان والتدرج مسلك والذرية الصالحة نتاج
إنها عنوان الحياة السعيدة و المثالية وأساس البيت الصالح والمتألقولكي تكون هذه العلاقة باسمة و سعيدة و مميزة كما أرادها خالق السماء بلا عمد سبحانه وتعالى .
علينا أن نلبسها هذا العقد الجميل من الورود الفواحه بعير السعادة والاستقرار والنجاح ولبيوت أكثر طمأنينة
واسر أكثر تجانس وراحة وزواج يعكس معنى الحب والألفة وحسن العشرة وطيب العيش وجمال الحياة
علينا بإختصار أن نلبس هذا الإكليل من الورود


الوردة الأولى
(( لوحة الفسيفساء ))
العلاقة بين الزوجين علاقة تكاملية وليست تنافسية كما يعتقد البعض فلكل طرف ادوار مختلفة عن الآخر في هذه الحياة و مع أداء كل طرف للأدوار المنوطه به يحدث التكامل المميز الذي ينتج عن علاقة زوجية أكثر من رائعة
و هي أشبه بلوحة الفسيفساء الجميلة كل طرف يضع لمسته الجميلة عليها حتى تكتمل هذه اللوحة
مع عدم إغفال أهمية تبادل الأدوار والتعاون في شتى المجالات فالزوجين عبارة عن روح واحده بجسدين .
(( سٌئلت عائشة عن حال رسول الله صلى الله عليه في المنزل فقالت كان في مهنة أهله فإذا نودي للصلاة خرج ))
فكان عليه الصلاة والسلام وهو القائد والقدوة عونا لامنا عائشة في كل الأعمال المنزلية والواجبات الأسرية رغم انشغاله الدائم !!


الوردة الثانية
(( لغة الحب والمشاعر ))
كثيرا ما يقصر الأزواج في قضية التعبير عن مشاعرهم وأحاسيسهم سواء بشكل مباشر أو عند طريق الأفعال والتصرفات الايجابية للزوجين فيصيب الجفاف العاطفي علاقتهم ويؤثر عليها بالسلب !!
علينا أن نتعلم دائما ضخ كلامات الحب والغرام والشوق والهيام والشكر والثناء والتعبير عن الإعجاب الدائم للشريك الآخر مغلفة بابتسامة مشرقة ولمسة معبرة فهي ذات مفعول سحري على العلاقة
كما أننا يجب ألا ننسى التشجيع المتبادل لكل خطوة ايجابية للأمام و الاحتفال بلحظات السعيدة والذكريات الجميلة وتبادل الهديا لتعزيز العلاقة ودفعها إلى مربع العلاقات الدافئة والمتوهجة .
(( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب بعد أمنا عائشة فيبحث عن الموضع الذي شربت منه من الكأس ويشرب منه تعبيرا عن حبه لها ))


لوردة الثالثة
(( أجد فن التغافل وروح التسامح ))
من يجيد فن التغافل وروح التسامح يكن اسعد الناس وأطولهم عمرا وأحسنهم صحة واصفاهم ذهنا وضميرا
فالعلاقة الزوجية عشرة دائمة وحياة طويلة فيها الحلو والمر والصالح والطالح وهذا طبع البشر يخطؤن ويصيبون
يحالفهم التوفيق أحياننا ويخطئهم أحياننا أخرى فلا تكن مع شريك حياتك أو مع الآخرين من المتترسين الباحثين عن الأخطاء والصائدين للسقطات الفرحين بالهفوات
فلا يجد بيننا نحن البشر إمام معصوم أو احد منزه عن الخطأ فجل من لا يخطأ سبحانه فالخطأ من طبائع البشر فتعاملوا مع ما لا يسركم من قول وعمل بتغافل وتسامح واحذروا تضخيم التفهات والصغائر ففيها نهاية مؤساوية للعلاقة وجر لكل هم وغم وقلق وإحباط .
ذاك فيما يخص الأخطاء الغير مقصودة أما ما كان مقصودا فعالجاه بعقل وروية وحكمة موضوعية وكنوا من المصلحين بهدوء واتزان فالطرف الطرف الآخر يتقبل منك كل شئ بشرط احترام إنسانيته وتقدير وجوده وعدم الاسائة له .
(( يقول احد كبار القضاة في الولايات المتحدة الأمريكية حكم في حوالي 40000 قضية طلاق " لم أجد إلا التوافه سببا لكل هذه الحالات " ))


الوردة الرابعة
(( أنا آسف I'm sorry))
لابد أن نتعلم لغة الاعتذار عن أي خطأ بدر أو تقصير صدر لأنه طبع البشر فلنبتعد عن العنجهية والتكبر والغرور والإصرار عن الخطأ والتقصير فقوة الشخصية لمن قال المعذرة واعترف بخطئه فهي من شيم الأبطال والشجعان والضعيف من توارى وتهرب وتحايل واعتقد انه ذك وهو أغبى الناس واحمقهم
لأنه هدم حياته ودمر مستقبله وفقد أسرته ولبس قناع العظماء وهو النعامة التي تدس رأسها في التراب خشية الهلاك وقد هلكت !!(( كتب كعب بن زهير بن أبي سلمه رضي الله عنه قصيدة اعتذار إلى رسول صلى الله عليه وسلم عن ما بدر منه فخلدها التاريخ ضمن أعظم القصائد واحترمه العرب عن بكرة أبيهم على اعتذاره وأهداه رسول الهدي بردته وصفح عنه وأحبه وسميت قصيدته باسمها الشهير " قصيدة البردة " ))


الوردة الخامسة
(( التدرج في الحياة الزوجية ))
الحياة الزوجية مشروع حياة دائم بأذن الله فلا بد لها من التدرج من القليل إلى الكثير ومن الصغير إلى الكبير يبني الزوجين نفسهما سويا ماديا وعاطفيا وعقليا وفكريا
فلا بد من الواقعية في البداية فلا تتحقق الأحلام مرة واحدة أو في لمح البصر ولا يأتي التجانس بين ليلة وضحاها إنما يوما وراء يوم وعمل ورائع وراء عمل أروع وتعاون يغلفه الحب يحقق الطرفان كل شئ يتمنونه بأذن الله
" ولقد خلق الله عزوجل السموات والأرض في ستة أيام وهو القادر على خلقها في ستة ثواني لكي يعلمنا قيمة التدرج في الحياة و البناء والعمل والعلاقات "


الوردة السادسة
(( الحوار الهادي والرزين هو المخرج لأي أزمة ))
الحياة ميدان واسع وحصول النوائب والصعوبات والأزمات أمر وارد وملموس ولكن الفرق هنا يكمن , فمن اجترته المشاكل إلى وحلها وغيرت حياته الزوجية إلى كدر وضيق كان من الأشقياء والحكيم من الطرفين من غلب لغة الحوار الهادئ والمتزن على كل سلوك مستفز وقدر العواقب قبل أو يخرج أي كلمة يندم عليها فالعاقل خصيم نفسه دائما كما يجب ألا نغفل أهمية الفضفضة والمصارحة والمكاشفة وإخراج كوامن النفس و ما يجوب في مخيلة كل زوج للأخر لعلاقات صحية سعيدة دائمة بعيدة عن التراكمات والاحتقانات التي دائما ما تكون بوابة الشر الأولى .


الوردة السابعة
(( أنر لنفسك الطريق وطورها ))
تجربة الزواج من أهم التجارب الحياتية والمصيرية لابد من التعامل معها باهتمام بالغ واستعداد كبير بعيدا عن الاستهتار واللامبالاة أو غياب ثقافة التخطيط والتنظيم فالخسارة هنا خسارة مضاعفة والندم بعد التفريط لا يفيد فكنوا مستعدين لهذه التجربة بالعلم والإيمان والتدريب والتأهيل عبر الكتب المميزة و المقالات الشيقة والمواقع المتخصصة و الدورات التدريبة المهمة والألبومات الصوتية المميزة وهي كثيرة ولله الحمد ولا ينتهى التطوير والتنمية الشخصية هنا بعد الزواج فلابد للزوجين أن يستمرا في التطوير وان يتعاونا كثيرا في هذا الباب الهام الذي يكفل السعادة والراحة والعيش الهانئ بأذن الله و هنا لا ننسى قول الله "هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون "
(( وصلت نسب الطلاق في ماليزيا قبل فترة من الزمن إلى حوالي 38 % فقامت الدنيا ولم تقعد هناك وتم إعلان خطة وطنية شامله لمواجهة هذه الكارثة الاجتماعية واعتمد لذلك قانون وطني يمنع أي عقد للنكاح بدون حصول الزوجين على دورة تدريبة وحصل ذلك فهبطت نسبة الطلاق في ماليزيا كلها إلى 8 % فقط ولله الحمد
إنها المعرفة التي تصنيع المعجزات ))


الوردة الثامنة
(( ابحث لشريكك عن العذر دائما ))
عندما تربط بإنسان بعلاقة المحبة والود والألفة والعشرة الطيبة والطويلة يشاركك فيها الحلو والمر الجميل والقبيح الصعب والسهل من صنوف العيش وألوان الحياة فأعتقد انه لزاما علينا أن نبحث لهذا الشريك عن العذر في حال التقصير والخطأ والزلل والظروف الخارجة عن إرادته مثل المرض والتعب والإجهاد وتقلب المزاج و العصبية المفاجئة وأنماط الشخصية المختلفة والظروف العائلية أوالعملية أو النفسية الخاصة التي قد تعكر الأجواء لبعض الوقت وهنا تستلزم الحكمة الابتعاد عن أثارة الطرف الأخر بكل الوسائل واحتوائه بالكلام الطيب والسلوك الحاني الجميل الذي ينزع فتيل الأزمة ويحلها .
قال عمر بن الخطاب ((( إذا اخطأ أخاك فأبحث له عن 99 عذرا فإن لم تجد فلم نفسك ))


الوردة التاسعة
(( البيت مكان للهدوء والراحة وليس للصرعات ))
البيت مكان للراحة والهدوء وليس مكان للصراعات والمشاحنات ونقل تحديات العمل أو الظروف العائلية أو الضغوطات العامة فليس البيت مكب للتوترات وأرشيف للاحتقانات أو مسرح للصراعات
بل هو مكان للصفاء والنقاء والاستقرار والعطاء وهذا كله لا يمنعنا من تعاون الزوجين في تحديات الحياة أو الظروف الطارئة بل ذلك دليل على قوة العلاقة ومتانة الروابط ولكن البيت وساكنيه ليسوا شماعة يعلق عليها الإنسان فشله أو إحباطه . فكيف بناء نضحك ونبتسم ونقهقه للأصدقاء والزملاء والأقرباء ونعبس و تصفر وجوهنا من الكدر مع أحبائنا و أولادنا وأهل بيتنا نصبحهم بالصراح و الضجيج ونمسيهم بالعقاب والألم !!
(( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم موصيا الأزواج خيرا بالزوجات خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ))
وقال في الجانب الأخر موصيا الزوجات بالأزواج عليه الصلاة والسلام " لو كنت آمر أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها "))


الوردة العاشرة
(( أبناءكم هم استثماركم فلا تبخلو عليهم بالأجواء الجيدة ))
خلف هذه الأسوار وهذا المشروع العظيم هناك نتاج اعظم وحكمة الآهية كبيرة من وراء هذه الأسرة وهي الذرية الصالحة النافعة ذات الإعداد الطيب والأخلاق الحميدة والسلوكيات القيمة والفكر النير والعقل الواعي والعلم العزير والايجابية المتناهية والعمل المتقن والطموح الكبير والنجاح المتألق وكل ذلك و أكثر هو نتاج قصة زواج ناجحا احتسب الزوجان فيهما الأجر والمثوبة من الله المعين الموفق سبحانه وقصدا وجهه الكريم يسألونه التوفيق والسداد بإخلاص وصبر وأمل فالذرية الصالحة شفيعة لوالديها يوم القيامة وتدخل جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين


(( قال صلى الله عليه وسلم كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ))


فكلما اكتمل هذه العقد الجميل وغلف العمل بنية صالحة صادقة وأحسنوا كل طرف اختيار الشريك الآخر للحياة وركز الزوجان فيما بعد على القواسم المشتركة التي تجمعهم وابتعدوا عن طريق الشيطان والفتنة والشك وعملوا على الإخلاص في القول والعمل فهم اسعد زوجان على الأرض وأحلى طائران يحلقان في السماء يغردان فوق الأغصان ويعبران سويا شاطئ الحب وخليج الغرام ونهرالألفة يتلذذان بروح الإيمان ورضى الرحمن وفيض الجان فمبارك لهما هذا العش وليغردوا فيه بلا توقف .
محبكم / سلطان بن عدالرحمن العثيم
مدرب معتمد في التنمية البشرية وتطوير الذات
sultan@alothaim.com
مدونة نحو القمة


/

13 يوليو, 2009

الى جنات الخلد ايها العلامة ,,,




اتقدم اليكم بأحر التعازي والموساة بوفاة فقيد الامة فضيلة الشيخ الدكتور العلامة عبدالله بن جبرين رحمة الله رحمة الله واسعة وجزاه الله عنا خير الجزاء
وسوف تقام الصلاة على فضيلته يوم الثلاثاء بعد صلاة الظهر بأذن الله في جامع الامام تركي بن عبدالله بالرياض
فمن لم يستطع الصلاة ووداع هذه القامة العلمية والفكرية والخيرية فلا يبخل عليه بالدعاء فهو حقه القليل
مقابل حقة العظيم عليه











وداعا سماحة الوالد والى جنات الخلد انشاء الله

14 مايو, 2009

الدكتور خالد المنيف يصدر كتابه الاول .